مجلة عالم الأدباء للأديبة سوزان عبدالقادر
مرحبا بكل السادة الزوار والاعضاء الجدد

البدر / بقلم مصطفى محمد كردى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البدر / بقلم مصطفى محمد كردى

مُساهمة  سوزان عبدالقادر في الثلاثاء مارس 21, 2017 11:08 am

البدر

لاحَ بَدرُ النُّورِ منّي عندما
غابَ عن عَيني سَرابُ القِيعَةِ

ماتَرى في العينِ إلا حُلُما
إنما الأكوانُ مَحضُ العَتمَةِ

أثبَتَ الأشياءَ مَنًّا في العَما
ثم أجلاها فكانت نَشأتي

خمرةُ التوحيدِ صِرفًا ذُقتُها
يا لِخَمرٍ فيهِ نورُ الصَّحوةِ

صِرتُ دَنًّا مُذ بدا لي شُربُها
فاضَ من قلبي صفاءِ الحَضرةِ

لُبُّ عَقلي غابَ مِن حَملِ الذي
منهُ دُكَّ الطُّورُ عند النظرةِ

كيف لي فيمن تَجلّى جَهرةً
أم تُراني ذُبتُ مثل الثّلجةِ

أَنطقَتني في هَواها والسَّنا
سَبَّحَت فيهِ فَصيحًا عُجمَتي

نورُ ذاكَ النُّورِ غَطّى عَينَنا
فهو داري في سِواها غُربَتي

جَلَّ مِن بَحرٍ وجَلَّت سُحبُهُ
وهو مِشكاتي وناري سَهوتي

قد حكا عني بأني صِرتُهُ
ما جَرى سَيلًا دُموعُ المُقلةِ

مِلتُ عن عَذلٍ وإني كلما
زِدتُ مَيلًا عنهُ زادَت صَبوَتي

لو دَرى العُذّالُ ما حِبّي حَوى
مِن كمالٍ عادَ عَذلي نُصرَتي

يا أُهَيلَ الحُبِّ رِفقًا فالهوى
قَطَّعَ الأحشاءَ أدمى مُهجَتي

كم ينامُ الناسُ عمّا أُنسُهُ
حُلوهُ أَنسى لذيذَ النَّومَةِ

صارَ نومي فيه أنسًا فاللقا
في دوامٍ والدوا في الغفلةِ

ليلةُ القدرِ التي عنها الملا
في ذهولٍ باتَ فيها سُكنتي

صلِّ يارب على بدرِ الدّجى
ماحيَ الظلماءِ رَوحِ الجَنةِ

مابكى باكٍ لوجدٍ أو شكى
من حميمِ الحُبِّ شوقُ المهجةِ

مصطفى محمد أحمد كردي

سوزان عبدالقادر

عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 30/07/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى