مجلة عالم الأدباء للأديبة سوزان عبدالقادر
مرحبا بكل السادة الزوار والاعضاء الجدد

رفقا بنا / بقلم محمد المطاوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رفقا بنا / بقلم محمد المطاوع

مُساهمة  سوزان عبدالقادر في الأحد مارس 19, 2017 9:32 pm

رفقا بنا

طيف القديم و ما به أشواق
و الذّكريات و لوعها الحرّاق
ظلّت تؤرّقني و تجهد مقلتي
لا اللّيل أسعفني و لا الإشراق
أشقاني الهجران رقّق حالتي
ها هو دمعي زفرتي سبّاق
ما لست أدري أشهرا قضّيتها
متحمّلا ما خلّف الإرهاق
خلّي العيون تطلّ من شرفاتها
رفقا بنا قد ضاقت الأخلاق
أمشاعر سكنت قلاع خواطر
أم صخرة ليست لها أحداق
خلّي الجمال يدقّ باب مراده
ما لي أراه يصدّه الإطراق
و تضوّعي طيبا على صدر الهوى
كي تنتشي بعبيرك الآفاق
أنت الّتي في بحرها عوّامتي
تاهت و كان نصيبَها الإخفاق
في غربتي حرّمت كلّ ملذّة
و شهيّة تشتاقها الأذواق
لا تجعلي من صدّك شربة
و الرّوح ظمأى حسوها خنّاق
الشّال خالف موثقا ما غرّه
إنّ المواثق نكثها إعقاق
عاتبته يا خائنا غرّرت بي
و فعلت ما لم يفعل الفسّاق
قال الهوى لا جنس مخصوص به
هذا اٌفتراء كلّنا عشّاق
أنّبته لم يلتفت مستهزئا
فاٌنسقت أهذي أيّها السّرّاق
حتّى الخمار بجرمه متلبّسا
ماذا وراءه ؟... طالع رقراق
أخفاه لا أدري أحسب مواقف
بنّاءة أوصى بها الخلّاق
أم قيّدته قواعدٌ موضوعةٌ
منها بريء طرفه الخفّاق
أم هكذا من طبع كلّ خليقة
من حاجيّات جمالها الأوراق
رفقا بنا شقّي الصّعاب بجرأة
كالغيم المبارك ودقه دفّاق
و تعلّمي صنع الجميل فإنّه
عمل معلّقة به الأرزاق
هذا الفؤاد على هلاكه مشرف
تحت الصّدار لِحتْفه منساق
لا تفعلي مثل الشّحاح تكرّمي
بحر الهوى منذ الورى غرّاق
ريحانتي هزَلت حروفي كلّما
ناشدتّها طِللا و جفّ السّياق
إنّ القطيعة بيننا أسبابها
حسب اٌعتقادي ما سداه الفراق
لا حلّ أملكه القرار قرارك
أرجو مصالحة فلم الطّلاق
كم من سنين أعرضت هادنتها
متحمّلا في البعد ما لا يطاق
عالجتها بالصّبر دون تضجّر
فمتى يكون لصبريَ اٌستحقاق.
محمد المطاوع تونس

سوزان عبدالقادر

عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 30/07/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى