مجلة عالم الأدباء للأديبة سوزان عبدالقادر
مرحبا بكل السادة الزوار والاعضاء الجدد

السعادة المكنونة / بقلم وسام السقا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السعادة المكنونة / بقلم وسام السقا

مُساهمة  سوزان عبدالقادر في الأربعاء مارس 08, 2017 8:48 pm

السعادة المكنونة
لم اعرف الحب .. وليس له وجود في حياتي، قصصاً اقرأها خيالاً من الاحلام المتناثرة بين ضباب منقشع وسراب كاذب. تجمدت حروف الحب في ذهني .. مللت الروتين البارد المثلج .. وشحذ النظرة من عيون للصبايا بالقتال المميت. ليس هناك في اجندات حياتنا شيء اسمه لقاء الصداقة .. لقاء الحب .. لقاء العاشقين. لون حياتي رمادي، جمود وركود. انتفض قلبي معلناً استياءَهُ، قال هل ولدتُ في سجن أبدي .. اكاد اجن من القضبان والحبس الانفرادي .. دعنا نهرب نفر نحطم الجدران ونرى العالم بمنظار اخر. بعد ايام كنت أحد ركاب طائرة مغادراً دون عودة لمدينتي البائسة. وحطت الطائرة في احدى المدن اغمضت عيناي من شدة الهلع الناس فيها شبه عراة وصاح قلبي هذا ما ابحث عنه .. اللقاءات والصخب والقبل والاحضان مبذولة لشاريها .. حياة مقززة. وفررنا من جديد الى مدينة اخرى .. العبودية واستغلال الطاقات شيء لا يوصف العمل فيها نصف يوم ومرهق بالكاد اعود لغرفتي في احدى الفنادق الرخيصة التي تخلو من كل انواع الامان والراحة .. سرير متواضع والفراش قديم مرطب .. لا أكاد أشعر بالدفء وأنا بأمس الحاجة للنوم .. النوافذ لم ترى نور الشمس ابداً .. ازقة ضيقة وحواري شبه معتمة. اشهر وانا ادور الساقية .. اين ذلك الحلم الجبار .. كل ما بنته الاحلام لم يظهر للعيان. صور من الوهم. عزمت النية وعدت الى دياري ومدينتي .. تزوجت من احدى بنات الحي .. فوجدت السعادة المكنونة .. امرأة جميلة الطباع حسنة المظهر مطيعة والاجمل اطفال زادوا السعادة ضحكة. لقاء الاسرة كل يوم ومن طبق واحد نتناول الطعام احسست بأن هذا هو الحب هو العشق هو الاحضان والسعادة بلقاء العيون والقلوب والضحكات والالفة الاسرية.
بقلم // وسام السقا - العراق

سوزان عبدالقادر

عدد المساهمات : 193
تاريخ التسجيل : 30/07/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى